يمكننا فعلها!

يمكننا فعلها! – Si può fare
أحداث الفيلم تقع في ثمانينيات القرن الماضي في ميلانو، نيللو (كلاوديو بيزيو) شغوف في كل شيء يقوم به، يهتم جداً بصديقته الحميمة ساره (أنيتا كابريولي) مصممة الأزياء، وبعمله في اتحاد نقابات العمال، لسوء حظه تعتبره ساره يساري جداً واتحاد نقابات العمال يعتبره إمبريالي، تتركه صديقته ويُطرد من عمله، فينتهي به الأمر كمدير لتعاونية تُعنى بالمرضى العقليين، ليسوا مجانين كفايةً ليبقوا في المصح، وليسوا أصحاء بما يكفي ليختلطوا بالمجتمع الطبيعي، يبدو أن المجتمع لا يستطيع أن يقدم لهم سوى الصدقة، يقوم المرضى الـ 11 ببعض الأعمال الصغيرة كلصق الطوابع وترتيب لصاقات الزيتون، وأطباء التعاونية يستخدمون العقاقير لتهدئة المرضى متغاضين عن آثارها الجانبية التي تحبطهم وتجعلهم خاملون.

عمل نيللو الجديد يقتضي بإيجاد عمل جديد للتعاونية، خلفيته السياسية تُظهر أفضل جوانبه ولا يلبث أن يناقش بمزايا إدخال المرضى للعمل بأشياء حقيقية تُظهر شخصيتهم وتبنيها، يؤمن بقوة بضرورة العمل في تركيب الشخصيات ويبدأ بتوفير أعمال تركيب الأرضيات الخشبية من قبل المرضى، لم يكونوا جيدين في البداية ولكن مع الوقت وبعد الفك والتركيب لأكثر من مرة يتعلمون الطريقة الصحيحة.
في يوم من الأيام والمدير غائب في جنازة صديقه ينفذ الخشب من المرضى فيبدأون بتشكيل تشكيلات موزاييك خشبية للأرضيات مصنوعة من الخرضة المتوفرة لديهم، بدايةً يجزع نيللو من ردة فعل الزبون على العمل ولكن الزبون يبدي إعجابه الكبير، مما يتيح لهم الفرصة لأعمال أخرى وأجور أكبر ويزيد من ثقة المرضى بأنفسهم، نجاحهم يؤمن لهم مسكن خاص جديد ومعملهم الخاص، ويمنحهم عناية طبية مختلفة عمّا تعودوا عليه من إهمال سابقاً وتخفض من كمية الأدوية التي تكبح جماحهم نيللو يكتشف بأنه بحاجة للعلاج مثله مثل هؤلاء المرضى الذين وجدوا أنفسهم من خلال العمل، الحب، الحياة وحتى الجنس والأهم: الكرامة.

فلم ممتع وملهم من تأليف وإخراج جوليو مانفردونيا، وتم اختيار المثلين بعناية فائقة، والذين أدوا أدوارهم بحرفية عالية كحرفية النص الذي بين أيديهم والمميز بينهم كان كلاوديو بيزيو بدور نيللو بأداءه العبقري، الموسيقى جميلة جداً وملائمة للفيلم.
إنها قصة تلهب المشاعر تخطف القلوب مبنية على أحداث حقيقية جرت في الثمانينيات في إيطاليا عندما بدأت التعاونيات الاجتماعية في إيطاليا بمنح الفرصة للمرضى العقليين بإظهار إبداعاتهم، بدأت بتعاونية نونتشيللو (Noncello) في بوردينوني (Pordenone) حيث بدأوا بتركيب الأرضيات الخشبية، والآن هنالك أكثر من 2500 تعاونية اجتماعية تمنح الوظائف لأكثر من 30 ألف مريض عقلي قابل للشفاء.

حائز على جائزة أفضل مخرج شاب في مهرجان دايفد دي دوناتيللو الإيطالي وأفضل إنتاج في جولدن جلوب إيطاليا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *