فرانتشيسكو روزي مكرماً بأسد فينيسيا الذهبي للحياة الفنية

يتسلم اليوم المخرج الإيطالي الكبير فرانتشيسكو روزي في فينيسيا، في تحية خاصة من المهرجان السينمائي الدولي، جائزة الأسد الذهبي للحياة الفنية. وعلق روزي على هذا التكريم قائلا “لا يشعر الجميع بالحاجة إلى بلوغ العام الرابع بعد المائة والاستمرار في إخراج الأفلام”، والإشارة هنا إلى المخرج البرتغالي مانويل دي أوليفيرا كمثال على “العمر الفني الطويل” والقوة البدنية. وأضاف في حديثه إلى الصحفيين بانتظار تسلم الجائزة “سأدخل مرحلة التسعينيات خلال أيام وأعتبر دي أوليفيرا شخصية فريدة، أقدره كثيراً وتعجبني أفلامه، ولكن لا يشعر الجميع بالحاجة إلى بلوغ العام الرابع بعد المائة والاستمرار في إخراج الافلام، فقد استبقت من خلال أفلامي بعض أشكال الحاجة إلى المعرفة في بلدنا، وقدمت في النهاية مساهمتي، كما أنه من الضروري أن يأخذ الإنسان بعين الاعتبار ما يملك من جسد ومن طاقة”.


وسيتسلم المخرج الكبير الأسد الذهبي من بين يدي مخرج من بين أشهر المخرجين الإيطاليين، الصقلي جوزيبي تورناتوري، وقال روزي في هذا الإطار “نشترك في إعداد كتاب يستعرض أفلامي كافة، فأنا أسترجع الآن سنواتي السينمائية الخمسين. وتتمتع هذه الجائزة بأهمية كبيرة بالنسبة لي كما أنها تأتي في اللحظة المناسبة، وإن كان يصعب التكهن بأي شيء في الحياة”.
تميزت أفلام فرانشيسكو روزي على الدوام باهتمام بالقضايا الاجتماعية مثل الأعمال التي تطرقت إلى قضايا عالم الجريمة وشخصيات تاريخية ارتبطت بهذه القضية أو الفساد السياسي مثل “الهيمنة على المدينة” و”سلفاتوري جوليانو” و”قضية ماتيي” والذي سيعرض المهرجان نسخة مرممة منه بفضل مشروع شاركت فيه أطراف عديدة من بينها “غوتشي” ومؤسسة السينما، سينماتيك بولونيا ومتحف السينما الوطني في تورينو وباراماونت بيكتشر، إلى جانب شركة “إيني” للطاقة حيث يروي الفيلم قصة إنريكو ماتيي مؤسس هذه الشركة.
وقال روزي عن أفلامه أنها “وفرت فرصة المشاركة في الحياة الاجتماعية لبلدنا، فالسينما معرفة وتواصل”، وتحدث عن السينما المعاصرة مؤكداً وجود مخرجين حاليين يسيرون على هذا الدرب فيقول “لا تزال هناك الرغبة في التحول إلى شهود على حياة البلاد الثقافية والاقتصادية، وتراودني هنا أسماء المخرجين ماريو مارتوني، ماركو توليو جوردانا، روبيرتو أندو، باولو سورّينتينو ودانييلي فيكاري”.
ولم ينس روزي في حديثه الإشارة إلى المخرج الأمريكي الكبير مارتين سكورسيزي الذي شارك من خلال مؤسسته في ترميم فيلم “قضية ماتيي”، وقال روزي “لقد نشأت بيننا علاقة صداقة وتناولنا العشاء معا في روما في إحدى الأمسيات، وذلك بحضور والدته التي تتحدث اللهجة الصقلية. مارتين يتمتع بإنسانية وقيم كبيرة وهو ما تكشف عنه أفلامه أيضاً”.
وفي النهاية تطرق روزي، صاحب الاهتمام الاجتماعي والسياسي الكبير، إلى الوضع الحالي في إيطاليا فقال “إيطاليا بلد منقسم، مع الأسف، بسبب الاعتقادات المتضادة الكثيرة، السياسية والاقتصادية على حد سواء، لكنها تشارك بفعالية في الجهود الهائلة لرئيس الوزراء ماريو مونتي الذي يحمل هذا البلد، لا أقول إلى وضع اعتيادي، بل نحو إمكانية مواجهة مشاكل أكثر حدة من الأزمة الحالية”.

عن وكالة (آجي) الإيطالية للصحافة / فينيسيا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *